مخاطر القواعد الأمريكية على أفغانستان والعالم

بقلم الاستاذ مصطفى حامد (ابو الوليد المصري)

# القواعد العسكرية الأجنبية وظيفتها نهب الثروات، والسيطرة السياسية، وتوفير نفقات الإحتلال، ومنع تطبيق شرائع الإسلام.

# بدأت أمريكا عملية جباية وتسول مسلح لم تستثن أحدا -من الحلفاء الكبار إلى الأتباع المُحْتَقَرين- بدعوى الحماية من الأخطار الخارجية.

# “القاعدة العسكرية” للمحتل الأجنبى تحْكُم الدولة “المُضِيفَة” ولكن من وراء ستار.

# القواعد العسكرية الأمريكية تجلب مخاطر الحرب النووية، خاصة بعد نشر أمريكا لصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وتعرض أفغانستان لخطر الدمار النووى بسبب موقعها الجغرافى.

# قاعدة بجرام الجوية تنتج أنْقَى أنواع الهيرويين، وتنشر السلاح النووى الموجه إلى جيران أفغانستان. فمن يضع المشنقة النووية حول رقاب الشعب الأفغانى ؟؟.

يعتمد الإستعمار الحديث (الإمبريالية) على السيطرة الإقتصادبة، بديلا عن الإحتلال العسكرى المباشر ـ تاركا مهمة إدارة البلاد التابعة لحكومات محلية “وطنية” تتبع سياسة المستعمر فى أمورها الداخلية والخارجية ـ لذا فهى حكومات إحتلال بالوكالة ـ أى أنها تقوم بكل ما يرغب فيه المحتل من تسخير موارد البلاد الإقتصادية لمصلحة شركاته وبنوكه، وفى السياسة الخارجية تكون تابعة لخطاه، تعادى من يعاديه المستعمر وتحالف من يحالفه، وتنضم إلى مغامراته العسكرية الدولية، وتكون تابعاً له فى حربه وسلمه.

# مازالت دول الإستعمار القديم تحتفظ بقواعد عسكرية فى الكثير من مستعمراتها السابقة، وذلك لأسباب عديدة:

أولا ـ حماية مصالحها الإقتصادية، ومصالح شركاتها الكبرى فى ذلك البلد من الأخطار الداخلية أو الخارجية المحتملة، ومن أى مزاحمة ـ غير شريفة ـ من الشركات الكبرى التابعة للدول المنافسة. تلك المنافسات الشرسة تدور حتى بين الحلفاء، تزاحما على الموارد الإستراتيجية، خاصة النفط والغاز أو الماس والذهب واليورانيوم، أو المواد الخام النادرة التى تستخدم فى الصناعات المتطورة وصناعات الفضاء.

ثانيا ـ ضبط التفاعلات السياسية فى البلد المقام فيه القاعدة العسكرية. بحيث تضمن بقاء عملائها على قمة السلطة السياسية. وتكون جاهزة للدفاع عنهم ضد أى عمل إنقلابى أو ثورة داخلية. أو العكس بأن تستخدم الجيش “الوطنى” الذى تشرف هى على تدريبه وتسليحه وإختيار قياداته العليا والتحكم فى حركة الترقيات الداخلية فيه بحيث يبقى تابعاً لها تماما. فتستخدمه للحفاظ الحكومة المحلية العميلة، أو تضغط به على مؤسسات الدولة المضيفة أو حتى ينقلب عليها ليقيم حكما عسكريا مباشرا لصالح أصدقاء الإحتلال المحليين الأكثر إخلاصاً له، والأقوى فى الدفاع عن مصالحه، والأكثر إستجابة لمطالبه، والأقل طمعا فى تقاسم الثروات معه أو مشاركته فى شئ من القرار السياسى.

ونضرب مثلا لذلك الغزو السوفيتى فى ديسمبر 1979 والذى جاء برئيس شيوعى جديد أكثر إخلاصاً لهم هو(بابراك كارمل) بديلا عن “حفيظ الله أمين” الذى راودته أحلاما بشئ من الإستقلالية رغم ضعفه فى السيطرة على البلد بعد إحتطافه السلطة فى إنقلاب شيوعى عسكرى ضد الرئيس السابق(نورمحمد طرقى) أول رئيس شيوعى لأفغانستان ـ وهكذا إضطرب زمام السلطة فى أيدى الشيوعيين، وتصاعدت قوة المجاهدين المناوئين للنظام الشيوعى.

فأضطر الجيش الأحمر السوفيتى لغزو أفغانستان وتنصيب رئيس أكثر طاعة، ولكنهم أضطروا للقتال حوالى عقد من الزمان فى محاولة إخماد الثورة الجهادية، ولكنهم فشلوا وهُزِمَ الجيش الأحمر وإنسحب ذليلا عاجزا فانفرطت الإمبراطورية السوفيتية من بين يديه.

“القواعد العسكرية” هى إحتلال عسكرى رخيص الثمن:

ــ لدى الولايات المتحدة قواعد عسكرية فى عشرات الدول، ليس فيهم واحدة تتمتع بقدر معقول من الإستقلال السياسى، أو الإقتصادى، أو الثقافى.

وتظل “القاعدة العسكرية” هى عماد قوة الإحتلال، وتحت تصرفها حكومة محلية “وطنية” تتبع السياسة الأمريكية، وتُبْقى إقتصاد الدولة فى قبضة القروض الأمريكية وهيمنة الشركات الأمريكية الكبرى المتعددة الجنسيات التى لها باع طويل فى السيطرة الإقتصادية على معظم دول العالم المتخلفة.

# “القاعدة العسكرية” لدولة أجنبية، تفرض منهجا سياسيا وإقتصاديا وثقافيا تابعاً لها فى الدولة “المضيفة”. ونظرة على أحوال الدول التى تجثم فوق صدورها قواعد عسكرية أمريكية، أو لأى دولة أخرى من دول الإستعمار القديم مثل بريطانيا وفرنسا، تثبت صحة ذلك حتى فى الدول القوية إقتصاديا مثل ألمانيا واليابان. ناهيك عن الدول التى لا وزن لها ولكن تحتوى أراضيها على ثروات من نفط أو غاز أو مواد خام هامة مثل الذهب والماس واليورانيوم، وغيره.

# التبعية السياسية والإستغلال الإقتصادى بواسطة القروض أو الشركات متعددة الجنسيات لم تعد تكفى الجشع الأمريكى الذى تخطى حدود المعقول نتيجة تدهور حقيقى فى وضع الإقتصاد الأمريكى رغم الثراء الظاهرى. وقد ظهر الضعف البنيوى الحقيقى فى الإقتصاد الأمريكى فى أزمة المالية الكبرى(2018 ـ 2019) والتى لم يشف الإقتصاد الأمريكى والعالمى منها حتى الآن رغم التحسن النسبى الذى لا يطال جذور المشكلة الإقتصادية.

الجشع الأمريكى تزايد مع إقتراب الإقتصاد من أزمة كبرى، سيكون لها آثار خطيرة على المجتمع الأمريكى لدرجة قد تصل إلى حرب أهلية بين المكونات العرقية والدينية. أوروبا تعانى بدرجة مماثلة، وإستجاب المجتمع الأوروبى بتمزقات ظهرت بوادرها فى فرنسا فى تمرد السترات الصفراء، التى تتوسع نحو دول أوروبية أخرى مثل هولندا وبلجيكا والبقية تأتى، ومازال الأمر محدودا ولكنه ينذر بمخاطر جَمَّة.

أمريكا بدأت عملية (تسول مسلح) لم تكد تستثنى أحدا من الحلفاء الكبار أو الأتباع المحتقرين. خطوات التسول والجباية الأمريكية بدأت من الدول التى ” تستضيف!!” قواعد عسكرية أمريكية، حتى أنها طالبت الأوروبين بدفع أموال لقاء حمايتهم. مدعية أنها كانت سابقا تحميهم بلا مقابل، وعليهم الآن أن يدفعوا الثمن كاملا. وطالبت دول حلف الناتو بزيادة مساهمتهم المالية فى ميزانية الحلف(الذى إدعى الأمريكيون أنهم يدفعون معظمها). وفى النتيجة وجدت أوروبا أنها مطالبة بسداد نفقات المغامرات الأمريكية حول العالم والتى لا تفيد مصالحهم بشئ، بل العكس تتمدد أمريكا على حساب مصالح الحلفاء والأصدقاء فهى دولة حمقاء مارقة لا تعرف سوى أنانيتاها.

# فاضطر حلف الناتو إلى ضم دول نفطية إلى “ما يشبه العضوية” لتشارك فى عملياته العسكرية، العلنية والسرية، على أن تدفع جزءاَ يتناسب مع ثرواتها لتمويل النشاط الإستعمارى الأمريكى حول العالم بما فيه أفغانستان.

الإحتلال بالقواعد العسكرية:

الإحتلال بالقواعد العسكرية أقل تكلفة إقتصادياً بالنسبة للدول الكبرى المحتلة. ويوفر عليها عبء المعارك المسلحة مع الشعب الضحية. ويترك للحكومات العميلة مهمة إخضاع شعوبها بجيشها “الوطنى” وقوات الأمن المحلية والسجون والمعتقلات والتعذيب، وجهاز (بهتان إعلامى) مهمته ترويج الأكاذيب وتضليل الشعب وصرفه إلى اللهو والمجون، وتزين القبول بالإستعمار غير المباشر وبالقواعد العسكرية للمستعمرين، وقبول التدخل الخارجى فى شئون البلد، والأهم هو الإستنزاف الواسع للثروات لصالح الشركات الأجنبية (خاصة شركات الدول التى تمتلك قواعد عسكرية فى الدولة المنكوبة). والوضع الطبيعى فى نظام حكم مثل هذا هو أن يكون فاسداً قاسياً عميلاً، يتسابق فى حصد الأموال عبر التفريط فى ثروات الوطن وحقوق الشعب. ويمكن القول أنه من المستحيل قيام حكم صالح وطبيعى فى حال وجود قواعد عسكرية لدولة أجنبية.

فالدولة (الوطنية) بحكامها وأجهزة حكمها، تكون فى خدمة الدولة الأجنبية صاحبة القاعدة العسكرية. ويحرس “الوطنيون!!” مصالح المحتل، ويحرسون حتى قواعده العسكرية بأموالهم ودماء شبابهم، ويدفعون تكلفة قهر الشعب من دماء وأموال هذا الشعب الذى يحكمونه. أما المحتل فيتجنب المعارك ويكتفى بإظهار قوته من خلال قاعدته العسكرية ـ ويستمتع بمكاسب الإحتلال كاملة بدون أن يتجشم عناء الحرب تاركا مصائبها للشعب المحلى وحكومته “الوطنية”. فيبقى المحتل فى قواعده العسكرية الحصينة، يقوم بدور المشرف العام، وربما الحَكَمْ بين أطراف الحُكْمِ المتصارعين دوما. ويدير من وراء ستار كل صغيرة وكبيرة تحدث فى الدولة ” الوطنية”. أى أن “القاعدة العسكرية” هى الحاكم الفعلى للدولة المضيفة ولكن من وراء حجاب. والأمثلة أكثر من أن تحصى فى بلاد موزعة على القارات الخمس، من مسلمين وغير مسلمين.

# إستنزاف موارد الدول الواقعة تحت إحتلال القواعد العسكرية، لا يتوقف على ما سبق ذكره، من إستباحة الموارد الإقتصادية بواسطة الشركات الأمريكية، بل تطور الأمر فى خطوتين تاليتين إتخذتهما الولايات المتحدة، هما:

الأولى: فرض صفقات أسلحة على الدولة المبتلاة “بالقواعد العسكرية “. صفقات باهظة الثمن لا فائدة منها، ولا ضرورة لها فى الدفاع عن تلك الدولة، ولكن لمجرد جنى الأرباح لشركات صناعة الأسلحة فى بلاد الإستعمار الجديد.

وإذا زاد تخزين الأسلحة حتى إمتلأت جميع المخازن، وحتى لا تتوقف عملية شراء الأسلحة وتبقى مستمرة طالما إستمرت القواعد العسكرية واستمرت حاجة الحكم الوطنى لمستعمر يدافع عن بقائه فى الحكم، أخترعت أمريكا حرباً ــ أو عدة حروب ــ تجبر النظام العميل على خوضها لإستهلاك مخزونات السلاح وشراء المزيد، بدون أن يؤثر ذلك على نهب باقى ثروات البلد الضحية، من نفط وغاز مواد خام أو مقاولات فى مشاريع إقتصادية أو معمارية لا فائدة منها عمليا سوى إستهلاك المال ونزحه إلى الدولة المحتلة، أو إلى إسرائيل.

الثانية: إذا ظل هناك مخزونا ماليا لدى الدولة الضحية، تستهلكه الولايات المتحدة بعقوبات متعسفة لإخطاء فى الحكم، رغم أن الحكم قائم أساساً على الأخطاء، بل هو فى حد ذاته خطيئة دينية وأخلاقية. ولكن العقوبات تكون ذريعة للنهب لا أكثر. وإذا ظل هناك فائض مالى فلابد من تحويله إلى السوق الأمريكية إما بالإيداع فى البنوك، أو بإقراض الحكومة الأمريكية بشراء سندات الخزينة. وعلى أى شكل كانت الأموال التى ذهبت إلى السوق الأمريكية فإنها لن تعود أبدا، وبأى ذريعة مختلقة سوف تتم مصادرتها أو تجميدها ومنع أصحابها من إستخدامها.

دور القواعد العسكرية الأجنبية فى الحرب على الإسلام:

# أى دولة “إسلامية” ترزح تحت الإستعمار الأمريكى بالقواعد العسكرية فإنه غير مسموح لها بأى تطبيق حقيقى لشرائع الإسلام. بل يفرض عليها فتح أبوابها لبعثات التنصير وبناء كنائس ومعابد لشتى الملل والنحل، وإجبارها على إصدار تشريعات قانونية تبيح كل ما حرمه الإسلام، مع التضييق الحقيقى على الدعاة المسلمين غير المنافقين. أما فتح الأبواب لليهود وإسرائيل فى كافة المجالات، فهو ومنذ البداية شرط أساسى لتولى الحكم. وتبدأ العلاقات مع الدولة اليهودية المحتلة لفلسطين والمسجد الأقصى بشكل سرى إلى أن يحين الوقت لإعلان ذلك بعد إضعاف الروح الإسلامية وأشاعة الإنحلال فى مجتمعات المسلمين، فيسهل تقبل المنكر على أنه معروف، ويستنكر الناس المعروف معتبرينه منكرا لا يُحْتَمَل.عندها يصبح التعامل والتحالف مع إسرائيل علنيا، بل والقتال باليد واللسان دفاعاً عنها يصبح موضع فخر وتبجح وكأنه الحق المنزل من السماء.

# الدول المبتلاة بالقواعد العسكرية، أو تقبل بالمعونات العسكرية الأمريكية لجيوشها، أو فتحت الأبواب للشركات الإستعمارية متعددة الجنسيات ،فتفرض عليها (ديانة الديموقراطية). ورغم أن الديموقراطية وهْمٌ حتى فى البلاد التى تدعى أنها أخترعتها، إلا أنها فى بلاد المسلمين تعنى أبشع أنواع النفاق والقهر والتحلل الأخلاقى والثقافى والحرب على الله ورسوله فى كافة المجالات. حتى أن (الديموقراطية) ثبت من تجربتها فى بلاد المسلمين أن ضررها على المسلمين ودينهم وأخلاقهم ومجتمعاتهم وثرواتهم، أشد ألف مرة من الخطر الشيوعى (المقبور بفضل الله وفضل جهاد الشعب الأفغانى المسلم ).

ولا شك أن شعب أفغانستان (إمام المجاهدين فى العالم الإسلامى، وعلى مر العصور) قادر بعون الله، على أن يدفن الديموقراطية الليبرالية، وينهى سيطرتها على المسلمين والجنس البشرى كله كما فعل ذلك مع الشيوعية.

إن الدعوة إلى إقامة قاعدة (أو قواعد) عسكرية أمريكية فى أفغانستان، ما هو إلا حيلة من المستعمر الأمريكى للإبقاء على الإحتلال فى صورة تُكَلِفَة أقل قدر من الدم والمال. وتتيح للمحتل أقامة سعيدة وأبدية فى أفغانستان، مع دوام الديموقراطية الليبرالية المحاربة لله ورسوله، والتى تذبح الدين والشعب وتنهب ثروات أفغانستان التى لا حصر لها. الثروات التى أهمها هو الشعب الأفغانى نفسه حامى حمى الدين، الآن وعلى مر العصور.

القواعد العسكرية الأمريكية ومخاطر الحرب النووية:

التطورات الأخيرة فى العربدة الأمريكية على مستوى العالم، جعلت الحرب النووية قريبة أكثر من أى وقت مضى. فالخروج الوشيك للولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، جعلت الوضع الأمنى للدول القريبة من الحدود الروسية والتى “تستضيف” على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية، فى أخطر الحالات.

فأمريكا تعتزم نشر صواريخها النووية ذات المدى القصير والمتوسط فى قواعدها العسكرية فى البلدان القريبة من الحدود الروسية ضمن مدى تلك الصواريخ، خاصة فى أوروبا الشرقية. وخطورة أى قاعدة عسكرية نووية فى أفغانستان أنها قريبة من الحدود الصينية والروسية معاً، ولا ترى أمريكا نفسها ملزمة بالاستئذان مع حكومات الدول التى ستنشر فيها صواريخها النووية قصيرة ومتوسطة المدى (من 500كم إلى 5000 كم ) لأن تلك حكومات ضعيفة وتعيش تحت الحذاء الأمريكى، ولولا حمايته لتلك الأنظمة لسقطت بضغط من شعوبها فى أقرب وقت.

وبالتالى فأنها ستكون الأكثر عرضة لضربة نووية روسية فى حال نشوب حرب، وهو إحتمال قائم حتى بسبب أخطاء تكنولوجية فى أجهزة الكمبيوتر. وفى حال الإنذار خاطئ من أجهزة الكمبيوتر فإن التأكد من صحة الإنذار من عدمه يجب ألا تستغرق أكثر من 20 دقيقة فى حال إطلاق صاروخ قصير المدى، وبعدها لابد من إطلاق الضربة النووية الجوابية مهما كان الأمر ـ حتى لا تتحطم الدولة المستهدفة بدون إنتقام نووى ـ أما فى حال إستخدام الصواريخ النووية بعيدة المدى فأمر التحقيق من صحة الإنذار يمكن أن يمتد حتى 40 دقيقة قبل إطلاق الإنتقام النووى. وبالتالى فالصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى جعلت الحرب النووية أكثر قرباً، بسبب قِصَرْ الفترة الزمنية التى لا يجب أن يتأخر عنها الرد الإنتقامى.

أفغانستان بموضعها الجغرافى تشكل خطورة وتهديدا على روسيا والصين بسبب نشر صواريخ نووية فى القواعد العسكرية الأمريكية. (نظريا يمكن لأمريكا أن تحطم معظم المراكز الإقتصادية الحيوية فى الصين بإطلاق صوارخ قصيرة ومتوسطة المدى من قواعدها العسكرية فى أفغانستان وكوريا الجنوبية ــ وأن تفعل نفس الشئ فى روسيا إنطلاقا من قواعدها القريبة من روسيا فى بولندا ومستقبلا من أوكرانيا ــ ثم من قواعدها فى اليابان شرقاــ ومن قواعدها فى أفغانستان التى موقعها أشد خطورة على الأهداف الحيوية فى روسيا ).

وهناك من يقولون أن تحت أرض مطار بجرام قد بنيت بالفعل قواذف للصورايخ النووية التى يمكن أن تطال روسيا والصين. وتحت أرض نفس القاعدة الجوية (بجرام) توجد مصانع لبلورات الهيروين الأكثر نقاوة فى العالم. وبهذا تجتمع فى أفغانستان أسلحة الدمار الشامل، المتمثلة فى قنبلة الهيرويين والقنبلة النووية.

ولا شك أن الإحتلال الأمريكى سيفعل مع الحكومة العميلة فى كابول ما فعله مع إمثالها من العملاء فى بلاد المسلمين وغير المسلمين، فسوف يطالبها بسداد فواتير القواعد والأسلحة النووية التى (يدافع بها عن أفغانستان مجانا) !!!.على حكومة كابل أن تدفع فواتير الدفاع عنها ضد ثورة شعبها، وفواتير الإنشاء والتشغيل والصيانة وثمن السلاح النووى، ثم تحمل عواقب الحرب النووية، من دمار شامل للأرض والإنسان.

فمن من الأفغان يشترى قواعد أمريكية مزودة بصواريخ نووية، ومنتجة لأنقى أنواع الهيرويين فى العالم ؟؟، وكلاهما خطر يهدد أفغانستان والعالم، فمن يقبل بوضع حبل المشنقة النووية حول رقاب الشعب الأفغانى ؟؟.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق