العلامة الإمام أبوسليمان الجوزجاني رحمه الله

بقلم/ جلال الدين

الإمام أبو سليمان موسى الجوزجاني رحمه الله، راويةُ كتُب الإمام محمد بن الحسن وتلميذه الخاص، وأشهر نسخ المبسوط هي نسخة الجوزجاني ويقال له الأصل أيضًا. كان من ولاية جوزجان في شمال أفغانستان، لم تذكر المصادر تاريخ ولادته، توفي بعد 200هـ.

الذهبي: هو العلامة الامام، أبو سليمان، موسى بن سليمان الجوزجاني الحنفي، صاحب أبي يوسف ومحمد.

حدث عنهما، وعن ابن المبارك.

حدث عنه: القاضي أحمد بن محمد البِرْتِيُّ، وبِشر بن موسى، وأبو حاتِم الرازي، وآخرون.

وكان صدوقا محبوبًا إلى أهل الحديث.

قال ابن أبي حاتم: كان يكفِّر القائلين بخلق القرآن.

وقيل: إن المأمون عرض عليه القضاء، فامتنع، واعتلَّ بأنّه ليس بأهلٍ لذلك، فأعفاه، ونَبُل عند النّاس لامتناعه.

وله تصانيفٌ. (سير أعلام النبلاء:10 / 194)

ابن قطلوبغا: عرض عليه المأمون القضاء، فقال يا أمير المؤمنين: اِحفظ حقوق الله في القضاء، ولا تُوَلّ على زمانك مثلي، فإني والله غير مأمون الغضب، ولا أرضى لنفسي أن أحكم في عباده. قال: صدقتَ، وقد أعفيناك. فدعا له بخير. وله كتب: “السير الصغير” (خ في ايا صوفيا، إيضاح المكنون:2/ 33)، و”الرهن”، و”كتاب الصلوة”، وكتبٌ أُخَرُ أطولَ من هذه، يرويها عن محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة. وأصلُ محمد بن الحسين، الموجودُ بأيدينا روايته عنه. (تاج التراجم:1 / 298 )

الزِّرِكلي: موسى بن سليمان، أبو سليمان الجوزجانى: فقيه حنفى. أصله من (جوزجان) من كور بلخ (شمال أفغانستان)، بخراسان. تفقه واشتهر ببغداد. وكان رفيقا للمعلى ابن منصور (المتوفى سنة 211 هـ) وهو أسن وأشهر من المعلى. عرض عليه المأمونُ القضاءَ، فقال: يا أمير المؤمنين! احفظ حقوقَ الله في القضاء، ولا تُوَلِّ على أمانتك مِثلي، فإنى والله غير مأمونِ الغضبِ ولا أرضى لنفسي أن أحكم في عباده، فأعفاه. له تصانيف منها “السير الصغير” و “الصلاة” و “الرهن” و “نوادر الفتاوى”. وفى مخطوطات دار الكتب المصرية، جزآن من (كتاب مخطوط) في فروع الحنفية، يُظَنُّ أنُّه “نوادر الفتاوى”. الأعلام للزركلي:7 / 323)

الشيرازي: موسى سليمان الجوزجاني، ومعلى بن منصور: رَوَيَا عن أبي يوسف ومحمدٍ الكتُبَ، وعرض المأمون عليهما القضاء فأبَيَا ولم يَتَقَلَّدَاه. (طبقات الفقهاء: 1 / 137)

كحالة: وتوفي بعد سنة 200 ه، من تصانيفه السير الصغير، الصلاة، الرهن، ونوادر الفتاوي. (معجم المؤلفين:13/ 39)

التميمي: إسماعيل بن تَوْبَة، أبو سهل، القزويني راوي ” السير الكبير ” عن محمد بن الحسن، مع أبي سليمان الجوزجاني، لم يروه غيرهما، وكان يؤدب أولاد الخليفة، فكان يحضر معهم لسماع ” السير ” على محمد، فاتفق أنه لم يبق من الرواة غيره، وغير أبي سليمان. (الطبقات السنية:1 / 174)

تلامذته: 1 – أحمد بن عيسى الزينبي، القاضي. دوّن الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني. وذكره الصيمري في طبقة الخصاف. قال: وكان له القضاء في أحد جانبي بغداد ثم استعفي في أيام المعتضد بالله، ولزم بيته، واشتغل بالعبادة. تاج التراجم:1 / 123)

2 – أحمد بن محمد بن عيسى، أبو العباس البِرْتِي، الفقيه، الحافظ. تفقه على أبي سليمان الجوزجاني. وروى عنه كتب محمد بن الحسن وحدث بالكثير. وصنف “المسند”. قال الخطيب: كان ثقة حجة، يُذكر بالصلاح والعبادة. مات ليلة السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة ثمانين ومائتين. قال محمد بن سعدان: حدثنا أبو سليمان الجوزجاني، سمعت أبازو وة يوسف يقول: دخلت على الرشيد وفي يده درتان يقلبهما، فقال: هل رأيت أحسن منهما ؟ قلت: نعم، يا أمير المؤمنين. قال: وما هو؟ قلت: الوعاء الذي هما فيه. فرمى بهما إلي، وقال: شأنك بهما. سير أعلام النبلاء:8 / 538)

مسائل الجوزجاني:

قال الإمام السرخسي إملاءً: اختلف الناس في كتاب الحيل أنه من تصنيف محمد رحمه الله أم لا كان أبو سليمان الجوزجاني ينكر ذلك، ويقول: من قال: إن محمدا رحمه الله صنف كتابا سماه الحيل فلا تصدقه، وما في أيدي الناس، فإنما جمعه ورَّاقُو بَغداد.

وقال: إن الجهال ينسبون علماءنا رحمهم الله إلى ذلك على سبيل التعيير، فكيف يظن بمحمد رحمه الله أنه سمى شيئا من تصانيفه بهذا الاسم ليكون ذلك عونا للجهال على ما يتقولون. وأما أبو حفص رحمه الله كان يقول: هو من تصنيف محمد رحمه الله، وكان يروي عنه ذلك، وهو الأصح. فإن الحيل في الأحكام المخرجة عن الإمام جائزة عند جمهور العلماء. المبسوط للسرخسي: كتاب الحيل: 33 / 484)

روى أبو سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن قال: قد بينتُ لكم قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولي، وما لم يكن فيه اختلاف فهو قولنا جميعا. (المبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني:1 / 1 )

قال صاحب الهداية:وإذا جومعت النائمة أو المجنونة وهي صائمة عليها القضاء دون الكفارة ) وقال زفر والشافعي رحمهما الله تعالى: لا قضاء عليهما اعتبارا بالناسي.

وحكي عن أبي سليمان الجوزجاني رحمه الله قال: لما قرأت على محمد رحمه الله هذه المسألة قلت له: كيف تكون صائمة وهي مجنونة ؟ فقال لي: دع هذا فإنه انتشر في الأفق.

فمن المشايخ من قال: كأنه كتب في الأصل مجبورة فظن الكاتب مجنونة، ولهذا قال: دع فإنه انتشر في الأفق، وأكثرهم قالوا: تأويله أنها كانت عاقلة بالغة في أول النهار ثم جنت فجامعها زوجها ثم أفاقت وعلمت بما فعل بها الزوج. العناية: كتاب الصوم، فصل في العوارض:3 / 357)

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق