إطلالات على طريق تحرير خيبر

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين، المبعوث رحمة للعالمين

وبعد

توطئة

من علامات رضى الله عن العبد وقبوله لطاعاته توفيقه بعد كل طاعة لطاعة أخرى، قال الله تعالى: ” فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ”، و من أعظم ما يوفق الله إليه عبده في الإسلام هو استخدامه في الدفاع عن دينه وحرماته وتثبيته في النوازل وساحات القتال وذلك هو رأس الأمر أي الإسلام، ففي

الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: “.. أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ “، قَالَ: «أَمَّا رَأْسَ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَتُهُ فَالْجِهَادُ».. “؛ أي رأس رسالة النبي عليه الصلاة والسلام هو الإسلام والذي مداره على كلمة التوحيد، وهذا ما قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رواية موضحة للرواية السابقة: «إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.. »، و الصلاة هي عموده وقوامه الذي يقوم عليه، أما الجهاد فهو ذروة سنامه وأعلاه ومعلوم أن سنام الإبل هي أعلى جزء فيه ولا يستطيع أن يصل إليه إلّا القوي و أن الضعيف لا يستطيع الوصول إليه إلّا بمساعدة غيره، فالصلاة سهلة الوصول ويستطيع القيام بها كل أحد قوي الإيمان وضعيفه، أما الجهاد فلا يستطيع القيام به إلّا قوي الإيمان الواثق بوعد الله والذي ملخصه إما النصر وسعة الدنيا وعزها وسيادتها وإما الشهادة حيث المغفرة من أول قطرة دم تراق منه ثم العلى من الجنة في منازل لا يصل إليها إلّا الخلص من عباد الله الصالحين.

مسير النبي عليه الصلاة والسلام إلى خيبر

في شهر المحرم من السنة السابعة للهجرة توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر والتي كانت معقلًا لرؤوس الخبث والمكر والكيد ضد المسلمين والتي لم تتوقف عن التحريض على المسلمين واستغلال الفرص للنيل من النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصحابه، وكانت منطقة محصنة وفيها كل ما يلزم من مأكل ومشرب لضمان صمودها طويلًا في حال تعرضت لأي حصار .

وصل النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ليلًا ولما خرج أهل خيبر في الصباح لمزارعهم رأوا جيش المسلمين فعادوا مسرعين وهم يصيحون: محمد والخميس ” أي الجيش”، فاستنفر أهل الحصن وأغلقوه على أنفسهم وأحكموا سد منافذه، في هذه الأثناء حدثت بعض المبارزات والمناورات والتي كانت لصالح المسلمين ولكن الله لم يفتح الحصن لهم بعد . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأعطينّ الراية رجلًا يفتح الله على يديه.. إلخ،

عليٌّ والفتح المبين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَر: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ» قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، قَالَ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا، قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: «امْشِ، وَلَا تَلْتَفِتْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ» قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَصَرَخَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» .

وقفات مع الحديث

قول النبي عليه الصلاة والسلام: لأعطينّ هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله .

فيه إخبار وتأكيد من النبي عليه الصلاة والسلام أن عليًا رضي الله عنه يحب الله ورسوله وفيه شهادة لعلي بصدق إيمانه وإخلاص فعاله لله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام.

وقوله: يفتح الله على يديه.

فيه بشارة للمسلمين بأن الله سيفتح عليهم وفيه مكرمة لعلي رضي الله عنه أن الله سيجعل هذا الفتح الرباني على يديه.

قوله: قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها.

فتساورت لها أي؛ وقفت على أناملي وتطاولت ورفعت عنقي ليتذكرني النبي عليه الصلاة والسلام رجاء أن يعطيني إياها.

لم يكن هذا من عمر طمعًا في الأمارة أو الدنيا وزخرفها ولكنه أحب أن يكون ذاك الرجل الذي سيختاره النبي عليه الصلاة والسلام لقيادة هذا الفتح حبًا بشهادة النبي عليه الصلاة والسلام ورغبة واستبشارًا بأن يفتح الله على يديه . وما أدراك ما عمر هذا الصحابي الجليل الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: « لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ »، وقال فيه علي بن أبي طالب: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيِّ هَلَا بِعُمَرَ، مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ».

وقوله: فدعا النبي عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها .

وهذا من فن القيادة واتخاذ القرار المبكر بعد التأني والدراسة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا علي رضي الله عنه ليعطيه الراية ولكن الصحابة رضي الله عنه قالوا: “يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ . قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ» فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ”، فالنبي عليه الصلاة والسلام سأل عن علي بالرغم من أنه قد تغيب عن الحضور لمتابعة هذا الحدث التاريخي المشوق والمشرف، ومن المؤكد أن تغيبه هذا كان لعذر قاهر منعه من الحضور، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام والذي كان قد أخذ القرار مبكرًا وبكل روية لم يلتفت لتشوق الصحابة لنيل شرف أخذ الراية يومها، فالأمر عنده محسوم؛ إنها معركة فيصلية ولها ما بعدها والنصر ضروري وتقليل الخسائر في صفوف المسلمين وحسم المعركة بأسرع وقت مهمة يجب أن يتم إنجازها على أحسن وجه . ولذا فإن القرار المبكر الذي أخذه النبي عليه الصلاة والسلام بإعطاء الراية لعلي رضي الله عنه لم يكن ليتغير بمجرد تغيب علي بل لابد من معرفة سبب التغيب والعمل على تذليل العقبات، ولذا لما سأل النبي عن علي وقال له الصحابة: يشتكي عينيه . طلبه ولما جاء به الصحابة -لأنه لم يكن قادرًا أن يأتي بنفسه ولوحده من شدة الألم في عينيه- بصق النبي عليه الصلاة والسلام في عينيه ودعا له فشُفِيَ بإذن الله وأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام الراية .

وقوله: امش، ولا تلتفت، حتى يفتح الله عليك .

هذا دليل على أن جيش المسلمين كان جاهزًا للانطلاق ولذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام ولا تلتفت ومعلوم أن الالتفات والحديث أثناء استراحة الجيش لا شيء فيها، وكذلك هذا يفيد بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان حازمًا في أمره مصرًّا على غزو خيبر بأسرع وقت ممكن ليستغل حماسة جيش المسلمين وارتباك صفوف الكافرين الذين تفاجأوا بقدوم المسلمين لغزوهم، كما أن في المبادرة والسرعة فائدة مهمة جدًا وهي الوصول إلى حصون خيبر وهي في أضعف حالاتها، لأن اليهود كانوا يملكون من أسباب الصمود الشيء الكثير من الطعام والشراب داخل الحصون وهذا يعني عدم استسلامهم بسهولة أو بسرعة وفي هذه الحالة فلن تأت الغزوة ثمارها المرجوة، كذلك فإن سرعة مداهمة حصون الكفار مهمة جدًا لأنه كلما زادت مدة الحصار وطال اقتحام الحصون كلما تمكن اليهود من الزيادة في التحصين والاستعداد خصوصًا أنهم في أشد حالات الخوف والرعب وهذا سيدفعهم لأن يتحركوا جميعًا ويكونوا على قلب رجل واحد؛ ولذا كان الخيار الأمثل هو الاقتحام عليهم مباشرة . ولذا بمجرد أن أعطى النبي عليه الصلاة والسلام الراية لعلي قال له: امش، ولا تلتفت؛ المقصود هنا بالالتفات والله أعلم هو الالتفات إلى الخلف والذي يؤدي إلى تعثر حركة الجيش أما الالتفات يمينًا وشمالًا أثناء سير الجيش فهذا أمر يقدر عليه كل فارس دون أن يتوقف، أما الالتفات إلى الخلف فإنه يلزم منه أن يتوقف القائد وهذا سيؤدي حتمًا لتوقف الجيش ومعلوم أنه في حال توقف الفرد لوحده وعاود المسير فإن هذا لن يعيقه كثيرًا بخلاف أن يتوقف قائد الجيش ليلتفت خلفه لأن هذا سيجعل كل الجيش يتوقف وهنا ستحدث مشكلتان: الأولى هي ارتباك صفوف الجيش حيث ستبدأ التساؤلات والتأويلات تتغلغل في صفوفهم عن سبب التوقف والالتفات، فهذا يقول ربما التف علينا العدو وآخر يقول ربما أرسل إلينا النبي عليه السلام قوة إضافية.. إلخ،  والمشكلة الثانية أنه وفي حال عاود القائد لإكمال المسير فسيأخذ وقتًا حتى يفهم الجميع أنه لا جديد وأن الأمور على ما يرام مع ترتيب الصفوف والتي يتزعزع بعضها ميدانيًا وبعضها الآخر يتزعزع معنويًا، كما أن التفات القائد قد يوحي للبعض بأنه يريد الانسحاب خصوصًا مع الاقتراب من العدو ولهذا أثر سلبي كبير على الجيش.

أما القول بأن المقصود بـ “ولا تلتفت”، هو لا تفر من المعركة فهذا قول بعيد لأن من قرأ سيرة علي بن طالب وإيمانه وشجاعته وبطولاته يعلم يقينًا بأنه لن يفر وسيبقى في الميدان حتى النصر لأن هذا ما وعدهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: حتى يفتح الله عليك . وهذا يفيد بأن الفتح والنصر للمسلمين حاصل لا محالة فكيف سينسحب علي رضي الله عنه من معركة سلمه فيها النبي عليه السلام الراية وقال له: لا تلتفت حتى يفتح الله عليه !؟ ولذا كان المتوقع من علي في هذا الموقف ألّا يلتفت أبدًا حتى يفتح الله عليه . أما الالتفات الذي تحتاجه المعركة فلا أظن بأن أمر النبي عليه الصلاة والسلام يشمله لأن هذا واجب من ضروريات الحركة والتنقل في الميدان ولكن المقصود هو الالتفات أثناء التقدم والاقتراب من الحصون.

قوله: فسار عليٌّ شيئًا .

بعد أن تلقى علي رضي الله عنه الأوامر من النبي صلى الله عليه وسلم بادر مباشرة بالسير للتنفيذ ولكنه استدرك أمرًا هامًا وهو تحديد الشق الآخر من أهداف الغزوة.

فالهدف الأول: ردعهم وهزيمتهم لقطع دابرهم لأنها-خيبر- كانت وكرًا للمفسدين والمجرمين للمكر بالمسلمين والتآمر عليهم والتحرش بهم، فهم الذين حرّضوا العرب على المسلمين وهم الذين وحَّدُوا الأحزاب للهجوم على المدينة معقل المسلمين وهم الذين حرّضوا بني قريظة وأقنعوهم بنقض عهدهم مع المسلمين والغدر بهم وطعنهم في ظهرهم، وكان يشارك فيما سبق بنو النضير والذين كانت نفوسهم مليئة بالحقد والغل على النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام لأنهم أجلوهم عن ديارهم وذلك بعد أن نقضوا عهدهم مع المسلمين وتآمروا عليهم من داخل المدينة ودبروا مكيدة للغدر بالنبي عليه الصلاة والسلام لاغتياله، وبما أنه قد اجتمع كل ما سبق ذكره من أحوال المجرمين المتمركزين في خيبر فكان لزامًا إخضاعهم لعدالة الإسلام ثم ليتمكن أهل الخير والصلاح من إيصال دعوة الإسلام حيث التسامح والعدالة لعموم أهل الحصن، إلّا أن وقوفهم جميعًا خلف هذه الثلة الكافرة المجرمة وعدم مساعدة النبي عليه الصلاة والسلام في التخلص منهم ولأنهم جميعًا استعصوا على فتح الحصون لجيش المسلمين ولأنهم وقفوا وقفة رجل واحد فكان لا خيار أمام المسلمين إلّا اقتحامها ليتم إخضاعهم لحكم السماء بقوة السلاح وهذا ما تم فعلًا . فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لعلي رضي الله عنه حين سأله يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» . وهذا هو الهدف الثاني.

الهدف الثاني: وهو الدعوة إلى الإسلام .

مع العلم أن هذا الهدف هو أول الأهداف حسب ترتيب الشريعة الإسلامية في الغزو ولكن بسبب التراكمات الميدانية التي طرأت فأثّرت على مجريات الأحداث وبسبب تمترس كبار المكر والخديعة في خيبر أصبح كسر شوكتهم أولًا ضرورة ميدانية حتى يتمكن المسلمون من رؤوس الكفر المحارِبين ومن أصرّ على انتهاج طريقتهم في التحدي للإسلام وعدالته .

قوله: ثم وقف ولم يلتفتْ، فصرخ: يا رسولَ الله، على ماذا أُقاتل الناس؟

بعد أن سار علي رضي الله عنه قليلًا وأراد أن يسأل النبي عليه الصلاة والسلام؛ توقف ولم يلتفت، وهذا من عظم طاعته للنبي عليه الصلاة والسلام ولذا كان هذا الجيل هو الصدر الذي اختاره الله لنصرة دينه ومؤازرة نبيه، مع أن النهي عن الالتفات كان المقصود منه أثناء المسير اللاحق ولكنهم الصحابة وعلو همتهم ومكانة نبيهم في قلوبهم، ولذا صرخ ليسمعه النبي دون الالتفات إليه، فكانوا خير القادة وخير الجند الذين فتح الله بهم البلاد وحرر العباد ونشر الإسلام والعدل على أيديهم .

قوله: قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» .

وهذا هو الأصل في دعوة الإسلام دعوة الرحمة والعدل هو الإسلام والاستسلام لله تعالى وحده لا شريك له، وليس الهدف منه القتل والدمار ونهب الأموال وإذلال الناس وترويعهم كما يروج له أعداؤه في مشارق الأرض ومغاربها .

الخاتمة

هذه كلمات مختصرة طفتُ بها سريعًا بما استحضرته لتوه حول عظمة النبي عليه الصلاة والسلام وحب صحابته له وعظم تعظيمهم لأوامره، سائلًا المولى عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن ينفع بها الإسلام وأهله، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله من وراء القصد

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه/ الباحث في الشؤون الشرعية والسياسية

تيسير محمد تربان

2-2-2018

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق