بإمكان المجاهدين أن يصلوا إلى أهدافهم في كل زمانٍ ومكانٍ

الهجوم النّوعي على فندق انتركونتيننتال في كابول أوضح للجميع بأنّ مجاهدي الإمارة الإسلامية يستطيعون أن يصلوا إلى أهدافهم في كل زمانٍ ومكانٍ، فدخل المجاهدون في فندقٍ محصّنٍ بالقوات الأمنية، فبحثوا عن الأجانب باطمئنانٍ وتأني كاملين غرفة غرفة، فهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على قوّة المجاهدين، ونفوذهم وتدابيرهم.

إنّ عملية اقتحام فندق “إنتركونتيننتال” بالعاصمة كابول ضحكت على ذقّون جميع البروباغنديات التي كانت تتشدّق وتتفوّه بمدى قوّة جنودها وتتدعي بأنّ جنودها تتحدّى الجميع للمكافحة، إلا أنّ الشعب رأوا بأنّ الجنود العملاء إنّما جُهّزوا لمصالح الأمريكان، لم يقدروا أن يقاتلوا المجاهدين الـ 5 بل زخّوا الفندق بوابل الصواريخ والنيران العشوائية.

كما فضحت هذه الغزوة المباركة استخبارات المحتلة والعميلة بنمط غير مسبوق، فهم بين الفينة والفينة يتشدّقون بأنهم استوقفوا عملية للجاهدين هنا وهناك، ولكنهم عندما يفشلون يتهمون بعضهم بعض الآخر، والشيء المضحك والطريف هو أنّ المجاهدين عندما ينجحون في تنفيذ عملية نوعية لا يجدون مناصاً إلا أن يتفوّهوا بأنّ هذه العملية خُططت في باكستان، وأنّ الأبطال الاستشهاديون أتو من هنالك، وذلك لرفع معنويات قواتهم المنهارة، وذرّ الرماد في العيون، وتشويش أذهان المواطنين، فإذا كانت هذه المعلومات الدقيقة في اختياركم، فلماذا ينجح المجاهدون الأبطال بتنفيذ عملياتهم النوعية على أهمّ مراكزكم وأحصنها؟

فالمحتلون وأذنابهم دوماً في الذلة والصغار، والعدوّ يهجم على المساجد وبيوت المواطنين، ويقتل عشرات المواطنين في كل غارة أو هجوم، فلا ينبغي أن يكون غافلاً عن ردّ فعل الشعب الأفغاني، فالمجاهدون الأبطال يستهدفونهم في عقر دارهم وفي أحصن ثكناتهم ويثأرون ثأر مواطنيهم المضطهدين.

فعملية اقتحام فندق “إنتركونتيننتال”، وهزائم الأعداء المتكررة في طول البلاد وعرضها، إنْ دلّ على شيء فإنما يدل على تسلط المجاهدين فوق رقاب الأعداء، والنّوعية والابتكار بأيدي المجاهدين، فلا يهنأ بال العدوّ ولا يغمض جفنه في أحصن أماكنه، وإنّ جميع بروباغانديات العدوّ في عملياته العسكرية لا أثر لها في الميدان، وكل ما يقوله المجاهدون يفعلونه بأحسن وجه، فعملية انتر كاننتيننتل، وحصار مركز ولاية فراه، وهزيمة العدوّ في قندوز، وقمع الأعداء في بلخ، وتطهير الثكنات من وجود العدو في قندهار، غزني، وكونر، وبكتيكا، وفارياب أنموذجة صادقة على ما نقول.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق