بيان الإمارة الإسلامية بمناسبة الذكرى الـ 38 للاحتلال الروسي في السادس من شهر جدي (26 ديسمبر)

 

واجهت أفغانستان اختبارا تاريخيا آخرا في القرن العشرين قبل 38 عاما في السادس من شهر جدي لعام 1358هـ ش الموافق لـ 26/12/1979 بعدما غزت القوات السوفيتية آنذاك ممثلا بالقطب الشيوعي تراب أفغانستان بشكل علني.

لقد ترك ذلك اليوم آثارا سيئة في تاريخ أفغانستان ضمن غزو الغزاة للبلاد على مر العصور، حيث لا زال الشعب الأفغاني المظلوم يعاني من تبعات ومصائب ذلك الاحتلال الغاشم، بل وأصبح سببا لتسلسل المصائب بعده.

الاتحاد السوفيتي الذي كان يسعى تعميم إيديولوجيته القبيحة في العالم بصفة القوة الصادرة للفكر الشيوعي، أستهدف هذه المرة أفغانستان، وبدل حياة الشعب الأفغاني المسلم الهادئة وعيشه الرغيد إلى مصائب، ومآسي، وآلام، وقتل، ودمار، وهجران.

لكن لله الحمد في غضون عقد من الزمن تمكن الشعب الأفغاني الغيور بفضل الله ثم بغيرته الإيمانية وشهامته الأفغانية من دحر هذا الاحتلال الغاشم ورميه إلى مزبلة التاريخ، وانتقم لشهدائه ومصائبه من الاحتلال السوفيتي بشكل أن لا يعرف أحد بعد ذلك أي جهة باسم الاتحاد السوفيتي وعدم ذكر اسمه.

ونتيجة الجهاد الأفغاني لم تنجي أفغانستان فقط من فك الأفعى الحمراء، بل بفضل الله تخلص نصف دول العالم من شر وخطر الشيوعية للأبد وتنفست السعداء.

لكن من المؤسف بأن الطاغوت العالمي لم يتقن شيئا من هزيمة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان؛ بل بتغيير بسيط للنهج الاحتلالي وبأسلحة جديدة قاموا بغزو أفغانستان في بداية القرن الحادي والعشرين.

أمريكا التي لم تتلقى ردا مؤلما بعد احتلال يوغسلافيا القديمة في آواخر القرن العشرين، غزت أفغانستان من دون أخذ العبرة من فشل وهزيمة الاتحاد السوفيتي في هذه البلاد.

لكن لله الحمد فإن الشعب الأفغاني الغيور لا زال نفس الشعب ولا زال يملك نفس الإيمان والغرور، وبالاستفادة من تجاب الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي ها قد تمكن بفضل الله من الاقتراب لانهزام أمريكا ودحرها مثل الاتحاد السوفيتي، فتم قتل عدد كبير من جنودها، وانهار اقتصادها ومكانتها الدولية وخسرت تفوقها العالمي.

تعتبر الإمارة الإسلامية يوم السادس من شهر جدي (بداية غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان) سببا لجميع مصائب أفغانستان الأخيرة، وتوجه نداء لجميع أشباه الأفغان المشغولين في خدمة الاحتلال في أفغانستان بالكف عن استيراد الأفكار الأجنبية المعادية للإسلام إلى أفغانستان، وعدم البقاء مزيدا في خدمة المحتلين، ووقف قتال إخوانهم تحت ظل وتمويل الاحتلال، وأخذ العبرة من هزيمة الشيوعيين وفضيحتهم وحالتهم المخزية، وترك سبيل الخيانة العظمى مع دينهم وأبناء شعبهم.

إمارة أفغانستان الإسلامية

9/4/1439 هـ ق

۱۳۹۶/۹/۶هـ ش ـــ 2017/12/27م

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق