نبذة مختصرة عن الشيخ الفقيه ” ملا علي القاري ” رحمه الله

إعداد: جلال الدين

علي بن سلطان محمد، نور الدين الملا الهروي القاري، فقيه حنفي، من صدور العلم في عصره.

وُلِد في هرات وسكن مكة وتوفي بها عام 1014هـ. قيل: كان يكتب في كل عام مصحفا وعليه طرر من القراءات والتفسير فيبيعه فيكفيه قوته من العام إلى العام.

دأب العجم أن يسموا أولادهم أسماء مزدوجة مثل فاضل محمد وصادق محمد وأسد محمد. واسم أبيه سلطان محمد. فهو من هذا القبيل على ما سمع وأما كونه من الملوك فلم يسمع.

وصنف كتبا كثيرة: 1 – تفسير القرآن – خ ثلاثة مجلدات. 2 – الأثمار الجنية في أسماء الحنفية. 3 – الفصول المهمة – خ في الفقه. 4 – بداية السالك – خ في المناسك. 5 – شرح مشكاة المصابيح – ط. 6 – شرح مشكلات الموطأ – خ. 7 – شرح الشفاء –  ط. 8 – شرح الحصن الحصين – خ في الحديث. 9 – شرح الشمائل – ط. 10 – تعليق على بعض آداب المريدين، لعبد القاهر السهرودي – خ في خزانة الرباط. 11 – سيرة الشيخ عبد القادر الجيلاني – ط رسالة. 12 – لخص مواد من القاموس سماها الناموس. 13 – شرح الأربعين النووية – ط. 14 – تذكرة الموضوعات – ط. 15 – كتاب الجمالين، حاشية على الجلالين – ط جزء منه، في التفسير. 16 – أربعون حديثا قدسية – خ رسالة. 17 – ضوء المعالي – ط. 18 – شرح قصيدة بدء الأمالي، في التوحيد. 19 – منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر – ط. 20 – رسالة الرد على ابن العربي في كتابه الفصوص وعلى القائلين بالحلول والاتحاد – خ. 21 – شرح كتاب عين العلم المختصر من الإحياء ط. 22 – فتح الأسماع فيما يتعلق بالسماع من الكتاب والسنة ونقول الائمة ط. 23 – توضيح المباني – خ شرح مختصر المنار، في الأصول. 24 – الزبدة في شرح البردة – خ. (الأعلام:5 / 12)

25 – شرح الشمائل الوترية. 26 – شرح الجزرية. 27 – شرح نخبة الفكر. 28 – شرح على الشاطبية. (سمط النجوم: 2 / 492). 29 – شرح ثلاثيات البخاري، قاله المحبي.

المحبي (1061 – 1111 هـ): علي بن محمد سلطان الهروي المعروف بالقاري الحنفي، نزيل مكة وأحد صدور العلم، فرد عصره، الباهر السمت في التحقيق، وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء في وصفه. ولد بهراة ورحل إلى مكة وتديرها.

وأخذ بها عن الأستاذ أبي الحسن البكري، والسيد زكريا الحسيني، والشهاب أحمد بن حجر الهيتمي، والشيخ أحمد المصري تلميذ القاضي زكريا، والشيخ عبد الله السندي، والعلامة قطب الدين المكي، وغيرهم.

واشتهر ذكره وطار صيته وألف التآليف الكثيرة اللطيفة التأدية، المحتوية على الفوائد الجليلة.

لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة لا سيما الشافعيِّ وأصحابه رحمهم الله تعالى، واعترض على الإمام مالك في إرسال اليد في الصلاة، وألف في ذلك رسالةً، فانتدب لجوابه الشيخ محمد مكين وألف رسالة جواباً له في جميع ما قاله، ورد عليه اعتراضاً.

وأعجب من ذلك ما نقله عنه السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي الحسيني في كتابه: “سداد الدين في إثبات النجاة في الدرجات للوالدين”: أنه شرح الفقه الأكبر المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتعدّى فيه طوره في الإساءة في حق الوالدين، ثم إنه ما كفاه ذلك حتى ألف فيه رسالةً، وقال في شرحه للشفاء متبجحاً ومفتخراً بذلك: إني ألفت في كفرهما رسالةً.. فليتَه إذ لم يراعِ حق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث آذاه بذلك – كان استحيا من ذكر ذلك في شرح الشفا الموضوع لبيان شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقد عاب الناس على صاحب الشفاء ذكره فيه عدم مفروضية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وادعى تفرد الشافعي بذلك، بأن هذه المسألة ليست من موضوع كتابه، وقد قيض الله تعالى الإمام عبد القادر الطبري للرد على القارئ فألف رسالة أغلظ فيها في الرد عليه.

وبالجملة فقد صدر منه أمثال لما ذكر؛ كان غنياً عن أن تصدر منه، ولولاها لاشتهرت مؤلفاته بحيث ملأت الدنيا لكثرة فائدتها وحسن انسجامها.

وكانت وفاته بمكة في شوال سنة أربع عشرة وألف ودفن بالمعلاة.

ولما بلغ خبر وفاته علماء مصر صلوا عليه بجامع الأزهر صلاة الغيبة في مجمعٍ حافلٍ يَجمَع أربعةَ آلاف نسمة فأكثر.

(خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للعلامة المحبي:2 / 230).

 

العصامي (1049 – 1111 هـ): الشيخ الملا علي القاري بن سلطان بن محمد الهروي الحنفيالجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السنة النبوية، أحد جماهير الأعلام، ومشاهير أولي الحفظ والأفهام. ولد بهراة ورحل إلى مكة.

أخذ عن خاتمة المحققين العلامة ابن حجر الهيثمي (ولد بمصر 909 هـ، وتوفي بمكة 974 هـ ونسبته إلى قرية أبي الهيتم الإقليم الغربي بمصر)

لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة لاسيما الشافعي وأصحابه، واعترض على الإمام مالك في إرسال يديه، ولهذا تجد مؤلفاته ليس عليها نور العلم، ومن ثم نهى عن مطالعتها كثير من العلماء والأولياء. (سمط النجوم لعبدالملك بن حسين العصامي: 2 / 492، سنة 1013هـ).

قلتُ: أخذ العصامي قولَ المحبي من غير العزو إليه، وزاد عليه، واغتر الشوكاني أنه قوله، فرده، ونعم مافعل لو لا جهله بصاحب القول.

الشوكاني (1173 – 1250هـ): الشيخ ملا علي قاري بن سلطان بن محمد الهروي الحنفي، ولد بهراة، ورحل إلى مكة واستقر بها، وأخذ عن جماعة من المحققين، كابن حجر الهيتمي.

قال العصامي ( بعد أن أثنى عليه): لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة لاسيما الشافعي وأصحابه، واعترض على الامام مالك فى إرسال يديه، ولهذا تجد مؤلفاته ليس عليها نور العلم، ومن ثمة نهى عن مطالعتها كثير من العلماء والأولياء. انتهى.

وأقول: هذا دليل على علو منزلته؛ فإن المجتهد شأنه أن يبين ما يخالف الأدلة الصحيحة ويعترضه؛ سواء كان قائله عظيما أو حقيرا.

تلك شكاة ظاهرٌ عنك عارها.

وكانت وفاة صاحب الترجمة سنة 1014هـ (أربع عشرة وألف).

البدر الطالع:1/ 424، ترجمة رقم(217).

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق