بيان الإمارة الإسلامية حول بداية الاحتلال الأمريكي في السابع من أكتوبر

 

في مثل هذا اليوم انتهكت القوات الأمريكية المحتلة أجواء بلادنا وهاجمت على تراب أفغانستان الطاهرة في السابع من أكتوبر قبل 16 سنة، وبدأت معركة خبيثة لقتل الشعب الأفغاني الأبي.

كان العامل الرئيسي لهذه الحرب سياسة أمريكا المتكبرة وإستراتيجيتها الشريرة لاحتلال الدول وإخضاعها للعبودية والتي لم تتسع فيها قرارات عقلية ومنطقية، وفي النتيجة اُشتعلت نار تُحرق فيها أمريكا بنفسها إلى يومنا هذا.

حكام أمريكا آنذاك وجنرالاتها البلا خبرات ومحلليها السياسيون ظنوا بأن أفغانستان ستكون لقمة سائغة لهم، وسيتمكنون من اصطفاف أفغانستان مع مستعمراتها.

لكنهم لم يعلموا بأن هذا الشعب البطل كسر قرون جبروت كل محتل ورموهم إلى مزبلة التاريخ.

لقد قام الأمريكيون المحتلون خلال السنوات الـ 16 الماضية بقتل وجرح أكثر من مائة ألف أفغاني، وتشريد مئات الآلاف الآخرين من منازلهم، وزجهم في السجون، وارتكاب أبشع أنواع التعذيب والظلم في حقهم، لكن ما يثبت بعد كل هذه الممارسات البشعة طوال الـ 16 سنة، هو إحساس الشعب الأفغاني المسلم الغيور ضد الاحتلال، وعزمه الراسخ، ويقينه الثابت الذي لا ينكسر، وثباته واستقامته في سبيل الله عز وجل والذي بذلك يستمر في المبارزة الجهادية تحت قيادة الإمارة الإسلامية بكل شجاعة من دون إحساس أي تعب في هذا السبيل.

خلال هذه الفترة قوي جهاد الأفغان ضد أمريكا بشكل مستمر في كل سنة، ونظمت صفوفه أكثر، وألحقوا خسائر فادحة بالعدو، وتمت تربية شباب جدد وتنظيمهم في الصف الجهادي، وبفضل الله تم تصفية أكثر من نصف تراب البلاد من الاحتلال الغاشم.

تعلن الإمارة الإسلامية بصفة مندوب الشعب الأفغاني المجاهد؛ تعلن للأمريكيين المحتلين بأنه مهما قمتم بتمديد هذه الحرب فستكون نهايتها بهزيمتكم وهروبكم، فشعبنا المجاهد لم ولن يتعب وييئس ولن يترك مبارزته أبدا، لقد نزلنا إلى ساحة المعركة بهمة عالية، طلبا للشهادة وبنية أداء فريضة الجهاد المقدسة، عليكم أن تدركوا بأنه لا يمكن إخضاع مثل هذا الشعب المجرب المجهز بالعقيدة والإيمان الراسخ ولن تحقق أحلام أحد بتسخيرهم.

السبيل الأمثل هو أن يدرك الأمريكيون المحتلون الحقائق، ويحترموا حرية الشعوب الأخرى، ويتجنبوا تكبد مزيد من الخسائر البشرية والمادية، وألا يمدوا أطول حروبها على مر التاريخ أكثر من هذا، ويستخدموا العقل والمنطق بدل القوة، ويسحبوا جنودهم المحتلين من بلادنا، ويتركوا الأفغان وشأنهم، وأن يكفوا من التدخل في شئوننا، وعدم إلقاء أنفسهم إلى التهلكة بعنادهم.

لدينا عزم قوي لطرد القوات الأمريكية، وهو حق مشروع لنا، وسندافع عن حريتنا، وإرادتنا، وعن النظام الإسلامي وشعبنا الأبي بأرواحنا، وينتظر الآلاف من شبابنا للتضحية ونيل الشهادة في هذا السبيل، وإقامة نظام إسلامي حتما. إن شاء الله.

إمارة أفغانستان الإسلامية

۱۴۳۹/۱/۱۷هـ ق

۱۳۹۶/۷/۱۵هـ ش ــ 2017/10/7م

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق