ألاعيب العدو الاستخباراتية علامة يأسهم وفشلهم

يلجأ مسئولو إدارة كابل العميلة والمحتلون إلى الألاعيب الاستخباراتية بعد أن ييئسوا في ميدان المعركة. وبات هذا دستورهم حيث يريدون بهذه الطريقة رفع معنويات جنودهم المنهارين والتستر على فشلهم، ولذلك حاولوا قبل فترة مرة أخرى بتشويش أذهان العامة حول المجاهدين بأكاذيب استخباراتية.

فقد نشرت بعض وسائل الإعلام المرتبطة بالغرب تقارير مفادها قيام بعض قادة الإمارة الإسلامية ببدء إجراءات الحصول على طلب اللجوء في بعض الدول. هذه مجرد ادعاءات عارية عن الصحة ومحض كذب. عموما تلعب استخبارات الإدارة العميلة هذه اللعبة مرة أو مرتين كل شهر حيث تقوم بنشر أكاذيب ضد المجاهدين بعنوان أو بآخر، وبعدها تنفخ وسائل إعلام الغرب فيها. بات هذا الأسلوب الرخيص جزءا من إستراتيجية المحتلين الجديدة أو بعبارة أخرى أصبحت إشاعة الأكاذيب والمعلومات الزائفة عن المجاهدين سياسة المحتلين وعملائهم الرسمية. القراء الكرام بالتأكيد سيكونون شاهدين على دسائس استخباراتية مماثلة في المستقبل أيضا، لكن جميع هذه المحاولات اليائسة لم تنفعهم ميدانيا ولا إعلاميا، لأن كذب هذه الادعاءات يثبت للجميع في فترة وجيزة. وقد ثبت للشعب الأفغاني وللعالم حقيقة تبليغات العدو الباطلة.

نذكر لأمريكا ولحلفائها بأنه هل لجأ أحد من كبار مسئولي الإمارة الإسلامية إلى أي من دول العالم بين 2010 و 2012 م حينما كان هناك أكثر من مائة وخمسين ألفا من جنودكم المحتلين يمارسون كل أنواع الإرهاب والظلم والبطش في أفغانستان؟ هل ترك أحد منهم مبارزته؟ يجب أن نقول بأن جميع كبار الإمارة الإسلامية تربوا وترعرعوا تحت سندان الأزمات ونضجوا. ألم يعترف جنرالاتكم مرارا عن صعوبة كسر طالبان، وأنهم يتقدمون للمبارزة بتكتيكات جديدة كل مرة؟ فعليكم عدم الصرف مزيدا على مثل هذه المحاولات الاستخبارية الفاشلة وعلى المعارك التي لا جدوى منها، فهي لا تليق بذلك.

تحاول أمريكا الآن أيضا الهروب بذريعة أو بأخرى من دفع حصصها في الناتو والأمم المتحدة. كل هذا نتيجة حروبكم البلا معنى في أفغانستان وباقي الدول الإسلامية والتي أضعفتكم لهذا الحد وجعلتكم بلا اعتبار.

كل شعوب العالم لها حق انتخاب مصيرها. الأفغان أيضا يريدون إقامة نظام مطابق لعقيدتهم ومصالحهم في بلادهم المستقلة. مبارزتهم في هذا الصدد حق مشروع لهم وحربكم ضدهم بأي اسم أو إستراتيجية كانت عمل جائر وفاشل. ولا زال الوقت مبكرا لكم لتدركوا الحقائق وتكفوا من ألاعيب الاستعمار قبل أن تنهاروا وتلقوا نفس مصير الاتحاد السوفيتي السابق.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق