قلق الأهالي إزاء انعدام الأمن في كابل

يتفوّه مسئولو الإدارة العميلة كل يوم بتنفيذ مشاريع جديدة لتعميم الأمن في شتى بقاع البلاد، ولكن في المقابل تعب المواطنون في كابل عن الجرائم المتكررة في العاصمة الأفغانية، ويعيش في العاصمة زهاء 6 ملايين نسمة، وثمة تدابير أمنية شديدة على بوابات كابل ومع ذلك يشاهدون عشرات الجرائم الصغيرة والكبيرة وأخيراً حطمت كابل رقماً قياسياً في الجرائم.

ففي 30 من أغسطس، قتل ما لايقل عن 4 أشخاص في إحدى مطاعم كابل، وبعد يوم عن تلك الكارثة الدموية اشتبكت فئتان في المنطقة الأمنية الـ 16 في كابل، وخلال تبادل النيران قتل مالا يقل عن 3 أشخاص وأصيب 4 آخرون، وكذلك أصيب مواطنان جراء تبادل النيران بين الشرطة ومهرّبي المخدرات في منطقة عاشقان وعارفان بكابل.

وشكى الناس عن معاملة الشرطة السيئة بهم، وقال شاهد: ( إن الشرطة إذا نزلت إلى مكانٍ ما تأتي بالضجيج والضوضاء، وبالرمية العشوائية الكثيفة، وتكبّد المواطنين خسائر فادحة).

وقبل أيام قتلت سيدة أفغانية مع حارسها الأفغاني في منطقة دار الأمان شرقي مدينة كابل من قبل مسلحين مجهولين، واختطفت سيدة فنلندية.

وشكى بعض المواطنين إلى مراسل قناة خاصة حيث قال أحدهم واسمه ذبيح: أنا سائق شركة خاصة، فكنت جالساً في السيارة في محطة السيارات، ورأيت شخصاً يهرب ويطلق النار، فخفضت رأسي وهو لم يزل يرمي، ففررت.

وقال شخص آخر واسمه رومل: لو نظرت إلى أي مكانٍ، فسترى بأنّ الصغار والكبار يملكون السلاح، نعيش بين القلق والهلع في كل لحظة خوفاً من أن تقع حادثة.

ويقول نقيب الله الهاشمي، وهو عضو ما يسمى بمجلس الشورى في كابل: انعدام المديرية الجادة في الجهاز الأمني السبب الرئيسي لهذه الجرائم، وهذا الوضع يثير القلق للشعب.

ويقول مواطنو كابل: إنّ المواطنين يخافون من السيارات التي نوافذها من الزجاج المدخّن، وخوفاً منها لايستطيعون أن يعملوا أشغالهم اليومية على الوجه الحسن، ووفق ما يقول المواطنون فإنّ كابل تبدلت الآن إلى مدينة الأشباح والخوف والرعب، ولو ركبت سيارة إلى مكانٍ ما فقلبك ليس بمأمن عن وقوع أية حادثة ما، ومواطنو كابل يشكون من جنود الحكومة العميلة بأنهم وراء معظم الجرائم الجنائية.

وتفيد التقارير الموثوقة بها على أن 20 إلى 30 جريمة تقع يومياً في مدينة كابل، وتقول وسائل الإعلام: حدثت طيلة العام الماضي زهاء 1170 جريمة، ولكن في غضون 3 شهور الأولى من العام الحالي وقعت 1376 جريمة، ومعظم الجناة كانوا بالزي العسكري.

فيتّضح بأنّ المسؤولين المفسدين هم وراء المصالح الأمريكية فحسب، ولا يفكّرون في حفظ أموال الناس وأعراضهم، بل أدهى وأمرّ من هذا وذاك أنّ المواطنين يُعذّبون من قبل سرّاق هذه الإدارة العميلة، فإذا هم لايقدرون تطبيع الأوضاع وتأمين أرواح المواطنين وحفظ أموالهم في العاصمة، فكيف يمكنهم أن يسوّدوا الأمن والأمان في سائر أصقاع البلاد؟

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق