وقد ضيعت أمريكا الفرصة مرة أخرى

حكومة ترامب هي الحكومة الثالثة التي تتغير في عمر الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، فكانت القوات الأمريكية قبل الهجوم على أفغانستان تظنّ بأنهم سينتصرون في أفغانستان، وينالون أهداهفهم الاستعمارية خلال أيام معدودة أو شهور قليلة، ولكن لم ينجحوا ولم يتحقق حلمهم الوردي.

فصارت أفغانستان مقبرة لهم، والآن جاءت حكومة جديدة في أمريكا تطنطن منذ اليوم الأول لتصديها الرئاسة بأنها وراء استراتيجية جديدة حيال أفغانستان، وكان من المحتمل أن الأمريكان تعبوا من حرب أفغانستان الطويلة، ولكن مع اتخاذ ترامب استراتيجيته الجديدة اتضح بأنهم لم يتخذوا موقفاً ذكياً صائباً وأصروا مرة أخرى على استنساخ سياستهم الفاشلة الخاسرة القديمة.

وكانت هذه فرصة مواتية ذهبية للأمريكان كي تنقذهم من المستنقع الأفغاني وتفويضهم أفغانستان إلى الشعب الأفغاني أنفسهم وكان هذا لمصلحة كلا الجانبين، ولكنهم وقعوا في فخ أنانيتهم وأوضحوا للعالم مدى شراستهم واستبدادهم وفي الحقيقة هم ضيّعوا الفرصة.

وأفرح الأمريكان بهذا العمل عملاءهم المرتزقة فقط الذين يفتخرون بعبودية الأمريكان وتعهدوا كي يكونوا وراء مطامع الغرب ومصالحهم، ولكن هؤلاء العبيد لايوفون بالأمريكان ولا بالشعب الأفغاني، هؤلاء سراق الدولارات الأمريكية وبائعو الأوطان والعرض إنهم لا أيمان لهم.

إلا أنّ أمريكا أعلنت باستراتيجيتها مرة أخرى مدى عنجهيتها وعداوتها بالشعب الأفغاني المسلم وستكون هذه الاستراتيجية عما قريب سبب انهيار أمريكا وهزيمتها الساحقة إن شاء الله، والأفغان لم يتعبوا ولن يتعبوا في سبيل الدفاع عن دينهم ووطنهم وعرضهم، لأنّ الشعب الأفغاني يستيقن بنصر الله، ويرون الجهاد والشهادة سبب النجاح في الدنيا والآخرة.

وعلى الأمريكان أن لايختبروا الشعب الأفغاني من بعد وعليهم أن يدركوا هذه الحقيقة بأنهم لو أعادوا ظلمهم وبربريتهم وازدرؤوا بالأفغان ستتبدل الأرض الأفغانية مقبرة لهم وستفلتهم فرصة الهروب من أفغانستان أيضاً، وما ذلك على الله ببعيد.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق