بيان الإمارة الإسلامية بمناسبة الذكرى الـ98 لاستقلال البلاد عن الإنجليز

إن الثامن والعشرين من شهر الأسد (19 أغسطس 1919 م) يوم حافل بذكريات العز والفخر وساعات الفرح والسرور للشعب الأفغاني الشجاع، حيث استطاع الأفغان بامتثالهم أمر الله بالجهاد، وبٙذْلهم وتضحياتهم النادرة في سبيل الله تحت قيادة العلماء العاملين المجاهدين أن يهزموا جحافل الاحتلال البريطاني هزيمة تاريخية منكٙرة، ليُجبروا الإمبراطورية البريطانية بتاريخ الـ28 من شهر الأسد لعام 1297 هـ ش (19 أغسطس 1919 م) على الاعتراف باستقلال أفغانستان.

إننا إذ نبارك ونهنئ شعبنا المجاهد بمناسبة استقلال البلاد في مثل هذا اليوم، لٙنستذكرُ ببالغ الفخر والاحترام أسلافنا الأبطال وتضحياتِهم التي ستظل منارا للأجيال.

إنه ومن المؤسف أن تأتي علينا الذكرى الـ98 للاستقلال عن الاحتلال البريطاني في الوقت الذي لا يزال الاحتلال الأمريكي والبريطاني يغرس مخالب القهر والخراب في بلدنا الحبيب، ويٙعِيثُ الآلاف من جنودهم الغزاةِ بطشا وتنكيلا ضد الشعب الأفغاني؛ مغتصبين منذ 16 سنة حريتنا الوطنية واستقلالنا السياسي.

إننا نذكر المحتلين الأمريكيين والإنجليز الحاليين بالاتعاظ من المحاولات الثلاثِ لغزو أفغانستان وإخضاعها من قِبٙل أجدادهم الذين سعوا بكل جبروتهم آنذاك وباستخدام كل الوسائل الممكنة لإرغام هذا الشعب الأبي على التبعية لهم، وضم هذا الوطن إلى امبراطورياتهم القائمة على الغصب والاحتلال، ولم تكن النهاية إلا هزيمة مذلة مخزية أُجبِروا معها على الخروج من أفغانستان أذلة صاغرين، ليعترفوا رغما عنهم بعد ذلك باستقلال أفغانستان.

إنكم مع حشدكم لـ150 ألف جندي من أقوى جيوش العالم مع 400 ألف جندي عميل، وجٙلْبكم لأحدث وأفتكِ الأسلحة الحربية لمواجهة أسلحة بدائية، وإنفاقكم لما يزيد عن تريليوني دولار (2000 مليار دولار)، إلا أنكم فشلتم حتى في تأمين العاصمة كابل!، ناهيكم عن بقية أفغانستان!، ولم تتمكنوا من تنفيذ مخططاتكم أو حكم البلاد كما تريدون، لأجل ما سبق ولغيره يجب أن تتيقنوا بأنكم لا تملكون أي فرصة للنجاح أو إحداث تقدم ملموس، والحل الأفضل لكم وطريق نجاتكم من الهلاك هو الانسحاب من أفغانستان، وترك الشعب الأفغاني يعيش بأمان وسلام كباقي شعوب العالم.

وختاما..
ففي الوقت الذي نفخٙرُ فيه بأمجاد وبطولات الشعب الأفغاني المجاهد، والتي سطّٙر بعضها بحروف من نور في يوم الـ28 من شهر الأسد (19 أغسطس) ونٙعُدُّه يوما تاريخيا لإنقاذ البلاد من خطر الاحتلال الأجنبي، في الوقت ذاته ننتظر ونستبشر بهزيمة واندِحار الاحتلال الأجنبي وعملائه الخونة بعد أن ذاقوا ويلاتِ المقاومة والجهاد الأفغاني، ونحن على يقين راسخ بنصر الله، و قد اقتربت بإذن الله ساعةُ النصر على طاغوت الاحتلال أمريكا وأذنابها وعملائها، تلك الساعةُ التي سنٙزُفُّ فيها إلى شعبنا الحبيب بشرى استقلاله من جديد، لنذوق نشوة العز ولذة الانتصار كما ذاقها أجدادنا في الـ28 من شهر الأسد، وسنحتفل والأجيال القادمة بهذا النصر العظيم كل عام كما نحتفل بالـ28 من شهر الأسد.
إن شاء الله.
امارة افغانستان الاسلامیة
۱۴۳۸/۱۱/۲۶ هـ ق
۱۳۹۶/۵/۲۷هـ ش ــ 2017/8/18م

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق