قادةً وجنوداً كلنا مستعدون للتضحية

إنّ للإمارة الإسلامية مكانة خاصة في تاريخ الجهاد والتضحية، فالقائد والجندي، والأمير والمأمور، والكاتب والدبلوماسي، كلهم بذلوا جهودهم الجبّارة للدفاع عن الدين والوطن، فضحّوا بالغالي والنفيس، وبذلوا مُهجهم وأرواحهم وما يملكون، وتركوا الأهل والأوطان، وقبلوا الشهادة والمصائب والأسر بوجه طلقٍ هشوش، وضحّوا بعائلاتهم في سبيل المقاومة والجهاد.

فقبل يومين قام الشهيد كما نحسبه والله حسيبه الحافظ عبد الرحمن خالد تقبله الله نجلّ زعيم الإمارة الإسلامية أمير المؤمنين الشيخ هبة الله آخند زادة بتنفيذ عملية استشهادية بطولية في مديرية جريشك بولاية هلمند، وكبّد الأعداء خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

وعلى جانب آخر فإنّ ابن رئيس الحكومة العميلة أشرف غني وابنته يسكنان وفق أهوائهما في أمريكا بعيدا عن القيم الدينية والحضارية، فالعدوّ لِما أنه يقيس المجاهدين بنفسه كان دوماً يطبّل ويزمّر بأنّ أبناء قادة الإمارة الإسلامية يتمتعون بعيش رغيد ورفاهية، ويحرّضون أبناء الفقراء والمساكين على تنفيذ العمليات الاستشهادية،  إلا أنّ هذه الدعايات السخيفة والكاذبة غير موثوقة وفنّدت عملية ابن زعيم الإمارة الإسلامية جميع مزاعم العدوّ الخاوية ودعاويه الكاذبة.

وإنّ استشهاد فلذة كبد أمير المؤمنين حفظه الله أثبت مرّة أخرى للعدوّ مدى إرادتنا القويمة للقتال والنّضال.

أجل؛ إنّ أبناء الأمير والمأمور جميعهم في صفٍ واحدٍ، ينتظرون دورهم للتضحية والفداء، فالإمارة الإسلامية حركة استشهد معظم قادتها أو قضوا سنواتٍ عديدة خلف قضبان الألم، وقضوا نحبهم في سبيل الله في نهاية الغربة.

فمؤسس إمارة أفغانستان الإسلامية الفقيد أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله أدار أمور البلاد من بيت طيني زهاء 12 عاماً، وأرشد المجاهدين في جهادهم ضدّ الكفر والفساد، وفي نهاية المطاف قضى نحبه في نفس المكان بعيداً عن الأطبّاء والدواء جراء  مرض السلّ.

وكذلك الشهيد أمير المؤمنين الملا أختر محمد منصور تقبله الذي أعلى مكانة الإمارة الإسلامية سياسياً وعسكرياً جراء جهوده الحثيثة ما عرف خلالها الليل عن النهار، استهدفه الصليبيون بالقنابل التي شوّته بالكامل.

فعلى المحتلّين والإدارة العميلة أن يعرفوا بأنّ خصمهم قومٌ ما التحقوا لصفوف الإمارة الإسلامية إلا للتضحية والفداء، وبذل مهجهم وأرواحهم في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله، فأسمى أمانيهم الموت في سبيل الله، ومن هنا نراهم منتصرين بإمكانياتهم الضئيلة والعتاد العسكري القليل وهزموا عدوهم المدجج بالسلاح.

فإذا كان هذا حال رجال الإمارة الإسلامية وأبنائهم حيث أنهم في مقدّمة التضحيات فأنى لهم بأن لا ينتصروا.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق