هجوم كابل ليس من عمل المجاهدين

لقد كان الانفجار الدموي في كابل يوم الأربعاء الماضي الموافق لـ 31 من شهر مايو والذي قتل فيه 100 من المواطنين وجرح أكثر من 400 آخرين؛ حادثا مؤلما جدا بالنسبة للمواطنين وللإمارة الإسلامية. تشارك الإمارة الإسلامية شعبها في هذه المصيبة. وقد نددت الإمارة الإسلامية على لسان المتحدث باسمها الحادث فورا وردت الضلوع فيه. كما أوضحت لشعبها وللعالم بأنه ليس هناك إذن لأي فرد من مجاهدي الإمارة الإسلامية بتنفيذ هجوم أو تفجير قوي بشكل عشوائي في المناطق العامة. كما تندد الإمارة الإسلامية كل هجوم وانفجار يتم استهداف المدنيين فيه، ويتكبد المدنيون فيه خسائر ولا يوجد أي هدف مشروع للعملية. ومع عدم ضلوع الإمارة الإسلامية في هذا الهجوم الدموي بكابل، إلا أن المسئولين الأمنيين في إدارة كابل اتهمت مجاهدي الإمارة الإسلامية (مجاهدي السيد حقاني) بمسئوليتها عن الهجوم في محاولة لتبرير فشلها والتستر على مرتكبي ومنفذي الهجوم الأصليين وإخفاء الأهداف الأصلية خلف هذا الانفجار القوي. وحاولت بهذه الطريقة كسب أهدافها المشئومة.

لكن يعلم الجميع الآن بأن أهداف الإمارة الإسلامية العسكرية تتركز فقط على المحتلين وعملائها وعلى أماكنهم العسكرية. ولا توافق مثل هذه الانفجارات الضخمة مع سياسة الإمارة الإسلامية. كما أن السفارات والمؤسسات الدولية والمحلية التي تقوم بأعمال مدنية فقط أيضا خارج دائرة أهداف الإمارة الإسلامية.

وللأسف؛ لم يكتفي مسئولي إدارة كابل على هذا فقط، بل أعلنت إعدام 11 من أسرى الإمارة الإسلامية المظلومين الذين ليس لهم أي ربط مع هذه الأحداث. يظهر بأن هؤلاء المسئولين السادرين في غيهم غير آبهين ولا مبالين ويريدون تعقيد قضية أفغانستان أكثر. فبدل التفكر في العوامل الأصلية للحرب الدائرة وبذل الجهود لإنهاء المأساة المستمرة في أفغانستان، على العكس يقومون عمدا بمثل هذه الألاعيب الاستخبارية صب الزيت على نار الحرب ظنا منهم بأن بمثل هذه الاتهامات الزائفة سيتمكنون من فصل الشعب والإمارة الإسلامية، أو كسب تعاطف ومساندة دول العالم وإظهار ضرورة بقاء قوات أجنبية في أفغانستان.

تذكر الإمارة الإسلامية مسئولي كابل بعدم ذر التراب في أعين الشعب والعالم وعدم تهيئة البيئة لإدامة الحرب من أجل امتداد فترة حكمهم. إن الشعب الأفغاني لن ينخدع بألاعيبكم ودسائسكم وتبليغاتكم المخابراتية. تطمئن الإمارة الإسلامية من جهتها شعبها بأن هجوم كابل الدموي والهجمات المماثلة ليست من عمل المجاهدين وتندد مثل هذه الهجمات العشوائية بأشد العبارات.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق