بطاقة تعريفية لكتاب (من نجوم الإسلام في بلاد الأفغان)

بقلم: عماد هادي

 

كتاب (من نجوم الإسلام في بلاد الأفغان) يحمل في طياته نفحة من عبيرالصادقين، وسيرة من حياة الباذلين أرواحهم في سبيل هذا الدين، الساقين بدمائهم شجرة التوحيد لتثمر في أرجاء المعمورة، الثابتين على ما ساروا عليه وهم يرتشفون من سِيَر من سبقهم في درب الجهاد ترياق الصمود والإباء.

يعتبر كتاب «من نجوم الإسلام في بلاد الأفغان» للكاتب الأديب الأستاذ سعدالله البلوشي، تخليداً لسِيَر ومواقف هؤلاء العظماء. وتأتي أهمية الكتاب أنّ مؤلفه كان على أرض الميدان. فكانت حروفه صادقة دافئة وهو يسطر سير هؤلاء.

الكتاب وعدد صفحاته 297 صفحة، صدرت الطبعة الأولى منه في شعبان من العام الهجري 1437هـ.ق، وقدّم له فضيلة الشيخ الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي، كما قدّم له رئيس تحرير مجلة الصمود الأستاذ الفاضل أحمد مختار.

وفي تقديم الشيخ السباعي، قال أنه لما اطلع على الكتاب: “هيّج مشاعري وأراق دمعاً لم يكن بمراق!. لم لا؟! فالكاتب وموضوع كتابه عن أرض الفخر والفخار لكل مسلم! إنها أفغانستان أرض العزة والكرامة بلاد الصمود والثبات والشموخ! أفغانستان مقبرة الغزاة وحاضنة المهاجرين” حسب قوله.

وأشار أن الأستاذ سعد الله البلوشي ولد من رحم الجهاد، ونشأ وترعرع في بيئة جهادية، فعائلته الكريمة عريقة في الجهاد؛ فهم بين مجاهد وأسير وشهيد نحسبهم كذلك.

وأضاف أن الأستاذ سعدالله البلوشي حافظ للقرآن الكريم؛ جاهد -رعاه الله- بالسنان والقلم، أُسِر مرة ثم أُفرِج عنه بفضل الله. وقال: أن مؤلف الكتاب يتولى حالياً ثغر الدعوة بأمر الإمارة الإسلامية بأفغانستان. أحسبه صامداً يدير مجلة الصمود؛ تلكم النافذة المضيق عليها من العرب والعجم، هذه النفاذة الدعوية الوحيدة المطلّة على المسلمين العرب! بارك الله فيه وسدد خطاه.

وأمّا عن موضوع الكتاب يقول الشيخ السباعي: “إنه كتاب تراجم وسير المجاهدين الصالحين الذين استشهدوا أو ماتوا على ثرى أفغانستان! فهو كتاب نجوم زاهرة في سماء تاريخ أفغانستان المعاصر.

لقد استهل الأستاذ كتابه بترجمة نجم النجوم، القمر المنير في سماء الجهاد والمجاهدين، العبد الصالح، الحاكم الزاهد المجاهد المجدّد لهذا القرن حتى الآن بلا منازع؛ الملا محمد عمر –رحمه الله تعالى– رحمة واسعة.

ثم ثنى بأسد الإسلام أحد أكابر مجددي هذا الزمان الشهيد -نحسبه كذلك-  الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله.

ثم تكلّم عن فضل المجاهد الكبير السيد محمد حقاني الذي وصفه بعبقري الجهاد رحمه الله. ولم ينس بلاء وصبر وجهاد البلوش الذين أيّدوا الإمارة وبايعوا الملا عمر –رحمه الله– ولا يزالون على العهد مع الملا الجديد أختر محمد منصور حفظه الله؛ فتكلم عن القائد محمود الذي وصفه بمجدد الجهاد في قوم البلوش رحمه الله. وعرج على تعريف عام بشعب البلوش وإقليمهم والدول التي ينحدرون منها. ثم تدفق قلمه ببقية تراجم وسِيَر كوكبة من خيرة المجاهدين بأفغانستان وبلاد العرب وغيرهم رحمهم الله تعالى”.

وأكّد الشيخ السباعي أن هذا الكتاب للشبيبة ولعامة المسلمين؛ كتاب جدير بالتأمل والسياحة الروحية، وترقيق القلوب مع العبرة والعظة في حسن الختام. نسأل الله أن يحسن ختامنا وإياكم.

وفي تقديم الأستاذ أحمد مختار، رئيس تحرير مجلة الصمود، تحدّث في البداية بقوله: «قبل أحداث سبتمبر بأيام ذهبت برفقة بعض زملائي إلى زيارة شيخ المجاهدين وإمامهم، الشيخ الشهيد أسامة بن لادن رحمه الله، وطلبت منه أن يعطينا شيئاً من تفاصيل سيرته وحياته الجهادية، فضحك مبتسماً -رحمه الله- وقال: لاتكتبوا سيرة من يتكلم هو بنفسه عن سيرته، بل اكتبوا ما قاله الناس أو نقله الكُتّاب عن سيرته. ثم قال رحمه الله: انظروا! لم يطلب القائد صلاح الدين، ولا محمد الفاتح، ولا محمد بن القاسم، ولا محمود الغزنوي، ولا أي أحد من أصحاب السير الجهادية، من الكُتّاب أن يكتبوا سيرهم، بل سيرتهم الجهادية المباركة هي التي أجبرت الكُتّاب على الكتابة عن بطولاتهم وإنجازاتهم وتضحياتهم التي بذلوها في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين.

نعم؛ إن من يقدم روحه فداءً للعقيدة والدين، أهل أن يكتب عنه الكثير، وأن يسال المداد لتفاصيل حياته، فالشهداء هم المنارات التي تضيء الطريق للأجيال القادمة».

وأما مؤلف الكتاب فقد كتب في مقدمته: “إنه لمن الأسيف المؤسف أن نجد أبناء الأمة وحملة الأقلام يقصّرون في حق هؤلاء الشهداء العظام، والمجاهدين الأبطال تقصيراً يشي بالجمود والعقوق، حيث لا نجد أحداً يقوم بالحديث عنهم، ومجال القول ذو سعة.

تُرى! لو كان أي شهيد من هؤلاء العباقرة والعمالقة، ممثّلاً عصرياً شارك في إفساد النشء بما قدّم من أباطيل! أو كان مطرباً فنيّاً ساعد على انتشار الأغاني الماجنة! أو كان قصّاصاً يلتقط فضائح الجنس وينسج حِيَل الإثم! لو كان شيئاً من ذلك لرأينا الصور الحزينة والمراثي الحارّة والكلمات الإذاعية والمتلفزة تحتشد لذكراه احتشاداً، ولانفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعازي وبتناقل مذاكرتهم، ولكن هؤلاء ليسوا من أولئك الأقزام –وحاشاهم أن يكونوا كذلك–؛ بل هم سلّموا وجههم لله، مؤمنين مستمسكين بالعروة الوثقى، ممتشقين سيوفهم، آخذين بأعنّة أفراسهم كلما سمعوا هيعة أو فزعة طاروا إليها يبتغون الموت أو القتل مظانّه”.

وعن الكتاب قال المؤلف: “ولايُنسى بأنّ هذا الكتاب جُهد سنوات للمؤلف، نشره في “مجلة الصمود” الغراء في عمود “شهداؤنا الأبطال”، ثم جمعه وأتمّه؛ ليسهل تناوله، ويكثر تداوله.

فكتبتُ عن الشهداء الذين صاحبتهم ورافقتهم في أرض الجهاد، أو الذين سمعتُ عنهم من الثقات ورفاق الشهداء، وطالما سافرتُ إلى بلاد أخرى حرصاً منّي لجمع بعض المعلومات. كما عرّبتُ بعض ما كتبه الإخوة باللغة الفارسية عن بعض الشهداء ومآثرهم، وهذا أول الطريق، وسنواصله إن شاء الله ونقدّم في المجلدات القادمة حياة شهداء آخرين لم نوفّق لكتابة مآثرهم الجميلة”.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق